لماذا يكتشف المقاول الخسارة عند التسليم فقط
اسأل مقاولاً متى عرف أن المشروع خسر، فالجواب غالباً «في النهاية». وليس هذا وقت وقوعها. وقعت في الشهر الثالث، في مشترياتٍ أو معدّةٍ مستأجرة أو طاقمٍ لم يُنسَب إلى المشروع قط.
الفجوة في النسبة لا في الحساب
أكثر شركات المقاولات تُحسن الجمع. وما لا تستطيعه أن تقول، في الخامس عشر من الشهر، كم استهلك هذا المشروع حتى الآن. وذلك يقتضي أن تحمل كل تكلفةٍ مشروعَها لحظة تسجيلها — أمر شراء، وصرف مخزون، ومستخلص مقاول باطن، وسطر رواتب.
وموازنةٌ مجرّد إجمالي ليست رقابة
«الموازنة ٤٫٢ مليون» لا تقول شيئاً وأنت عند ٣٫١. وازِن عند المستوى الذي تصرف عنده فعلاً: مرحلة، فمرحلة فرعية، فبند تكلفة — مادة أو عمالة أو معدّة أو مقاول باطن — بكمية وسعر ووحدة. عندئذٍ يصير للتجاوز اسم، وتجده وفي الوقت متّسع للتصرّف.
واعتمد الموازنة لا تسجّلها فحسب
موازنةٌ يغيّرها من شاء وصفٌ لا حدّ. تُدخَل ثم تنتظر اعتماد صاحب الصلاحية، قبل أن تصير المرجع الذي يُقاس عليه الفعلي.
وأبقِ قيمة العقد صادقة
القيمة الأصلية، زائد الأوامر الإضافية، ناقص المخصومات، هي الإجمالي. وحين يُكتب هذا الإجمالي في خانةٍ مستقلة، ينحرف عن بنوده — وتصير كل نسبة إنجاز تُحسب منه خاطئة.
لا شيء في هذا غريب. هو انضباطٌ عاديّ، إمّا أن يفرضه النظام أو يتركه للذاكرة.